PR in Arabic

دليل أفضل الممارسات فى مجال العلاقات العامة.

Archive for the ‘أخلاقيات العلاقات العامة’ Category

رؤساء تنفيذيون تحت المجهر: كيف تدير حياة رئيسك التنفيذي إعلامياً ؟

leave a comment »

454791709

barnes

F0710_2006Promo_220

“مقال مترجم من مجلة The Strategist إحدى إصدارات الجمعية الأمريكية للعلاقات العامة”

 عندما يختار أي شخص سواء كان نجماً سينمائياً أو بطلاً رياضياً أو رئيساً تنفيذياً دخول الحياة العامة، فإنه يضطر إلى الموافقة ضمنيا على التخلي عن قدر كبير من خصوصيته. وبينما يتوقع نجوم السينما مقاطعة مصوري الشهرة والفضائح لهم في حفلات العشاء، يعلم كبار المسئولين التنفيذيين أيضا أن خصوصياتهم قد تصبح ضحية للشهرة.

ويكتشف معظم الرؤساء التنفيذيين الآن أن وسائل الإعلام لا تكتفى بنشر تقارير عن أنشطتهم في صفحات الاقتصاد والأعمال ولكن أيضا في أعمدة النميمة. وتتراوح هذه الموضوعات ما بين حالتهم الصحية وحتى الفضائح الجنسية، ويؤثر الكشف عن الحياة الخاصة للشخصيات العامة سلباً على سمعة شركاتهم وآداء أسهمها وخصوصا عندما تتعامل المنظمة مع موقف بشكل سيء.

إن الاقتراب من هذه المنطقة الحساسة تشكل تحدياً لممارسي العلاقات العامة لأن الرئيس التنفيذي كثيراً ما يرفض تلقى أو الاستماع لنصيحة تتعلق بالمسائل الشخصية وخاصة من موظف، ومع ذلك فإنه يحتاج إلى مثل هذه النصائح لحماية مصالح الشركة.

 الحالة الصحية غالبا ما تكون قضية حاسمة:

ويمكن أن نضرب على ذلك مثالين جرت أحداثهما فى اثنتين من كبريات الشركات العالمية وهما آبل، وسارة لى، أثرت خلالهما المشاكل الصحية لمديريها التنفيذيين وتسبب الفراغ المعلوماتى فى إحداث حالة من القلق لدى المساهمين بها.  

وبالنسبة لآبل فقد قامت خلال الأعوام الثلاثة السابقة على وفاة مديرها التنفيذى ستيف جوبز بإخفاء وتحريف طبيعة وشدة  المرض الذى ألم به، وأعلنت فى فترات مرضه أنه يأخذ اجازات للتركيز على حالته الصحية ولم تعط أى مؤشر حول خطورة حالته أو حتى موعد عودته لممارسة عمله، مما فتح الباب أمام تساؤلات تنم عن قلق بالغ من قبل المساهمين والموظفين.

وفشل المسئولون أيضا بشركة ساره لي أيضا في معالجة المسألة المتعلقة بمرض رئيستها التنفيذية السابقة بريندا بارنز، وحاول البعض استغلال هذه الأزمة لتقسيم الشركة أو الحصول على ما يتسنى لهم من أسهم. وزاد الأمر سوءا بيانا أصدرته الشركة فى مايو من عام 2010 نزولاً على رغبة بريندا فى اجازة طبية مفاده: “نتمنى الشفاء العاجل لبريندا، ونتطلع إلى عودتها، وأننا لن نصدر أية تصريحات مستقبلاً احتراما لخصوصيتها”.     

تركت بارنز الشركة بقيمة سوقية بلغت حوالى 10 مليار دولار ومبيعات سنوية تقدر بنحو 12 مليار دولار، و41 ألف موظف. وبالتأكيد كان هناك كثير من المتضررين من هذا البيان المكون من جملتين. وفى يونيو من العام نفسه أعلنت الشركة أن بارنز قد تنحت نهائيا عن رئاستها بعد حياة مهنية متميزة وذلك حتى وفاتها بسكتة دماغية. واستغرق الأمر من مجلس الادارة خمسة أشهر لايجاد خلف لها فى المنصب توالت خلالها نزيف الخسائر وترك ذلك لدى المستثمرين انطباعا بأن شركة ساره لى هى منظمة بلا دفة وأن استثماراتها هشة. 

 الحالة الصحية ليست هى العامل الوحيد:

وتتوالى  الكثير من الأمثلة على ما يمكن أن يتعرض له المدير التنفيذى وشركته أيضا من أزمات وهزات نتيجة للتداخل والارتباط الوثيق بين حياته الشخصية والمهنية. فهناك حالات يكون للناس الحق فيها المعرفة بأن الرئيس التنفيذى يمربأزمة الطلاق المؤلمة، أو أنه يتعاطى الكحول أو المخدرات، أو فضائح الاحتيالات المالية وتزوير التقارير وما إلى ذلك.

ويمكن لأي من هذه الأزمات أن تؤثر على قدرة المدير التنفيذى على قيادة دفة الأمور فى شركته  والاستمرار في منصبه حيث أن هناك خيط رفيع يفصل بين ما هو خاص وبين ما يستحق أن يعرفه المستثمرون. إن توافر النذر اليسير من المعلومات أو إعطاء معلومات مضللة  يمكن أن يشكل عبئا ثقيلا على سمعة الشركة حيث يسمح ذلك بأن تقوم وسائل الاعلام والجمهور باختلاق أحداث وأخبار ونظريات لا أساس لها من الصحة عن الكيانات المؤسسية التى يعانى كبار المسئولين بها من مثل هذه الأزمات. 

وتبدو المسألة أكثر عمقا إذا ما بحثنا فى العلاقة بين ممارسى العلاقات العامة والادارة العليا فى وقت حدوث مثل هذه الأزمات حيث نجد أن الادارة العليا غالبا ما ترفض السماح للمتخصصين فى مجال العلاقات العامة بالاجابة عن التساؤلات التى كثيرا ما تضع الشركة ورئيسها فى موقف لا يحسدان عليه.  كما يصعب تحديد التوقيت الذى ينبغى أن يتم الكشف فيه عن مثل هذه الأزمات.

وتثير هذه الأشكالية عدداً أخر من التحديات حول من له الحق من أفراد الجمهور فى المعرفة بمثل هذه الأزمات، وإلى أى مدى يجب أن تذهب إدارات العلاقات العامة فى المنظمات عندما يتعلق الأمر بحماية سمعة وخصوصية الرئيس التنفيذى، وهل ينطبق ذلك على من يقود منظمة ضخمة ولكنه غير قادر على تأدية مهامه ولو لفترة مؤقته.

والشئ الوحيد والمؤكد فى هذا السياق أنه إذا كان هناك ثمة خبر سئ فينبغى أن يصدر من الشركة وليس عن طريق أطراف ثالثة وبخلاف ذلك فيمكن للقصة أن تنتشر وتخرج عن نطاق السيطرة.

 إدارة الأزمة ودور العلاقات العامة:

وللخروج من هذا النفق المظلم لمثل هذه الأزمات  يجدر بالمختصين فى مجال العلاقات العامة الالتزام بعدد من المبادئ الأساسية عند التعامل مع القضايا التى تخص قادة شركاتهم وهى:

أولاً:  لاتكذب وابتعد عن الخداع والتضليل أكثر من أى وقت مضى.

ثانياً: اعطاء بعض المؤشرات عن مدى خطورة الوضع أو المشكلة والمدة الزمنية التى سيتم ايجاد حلول خلالها.

ثالثاً: توفير بعض التفاصيل حول ما إذا كان الرئيس التنفيذى لشركة سيقوم بإدارة انشطة الشركة فى خلال تلك الفترة وإلى أى مدى.

رابعاً: فى حالة تغيب الرئيس التنفيذى عن آداء مهام عمله ينبغى ذكر من سيتم تفويض المسئولية إليهم.

خامسا:ً منح الضمانات وخاصة تلك الصادرة من الرئيس التنفيذى بأن المبادرات الرئيسية لمنظمة ستواصل المضى قدما فى هذه الأثناء.

وقد لخص وارن بافيت، الرئيس التنفيذى لشركة بيركشاير هاثاواي، الأمر خلال مقابلة له مع محطة سى إن بى سى فى 24 يونيو من عام2009 بقوله: ” اذا كان لدى مرض خطير، أو جراحة أو شئ من هذا القبيل فأعتقد أن ما يمكن فعله فقط هو أن أخبر المساهمين فى بيركشاير عن الموضوع. وعندئذ سيظن بعض الناس أننى مهم للشركة إلى حد ما”. وهذا ما جرى بالفعل مع بافيت وكان له ما أراد.

Written by galalhomouda

أبريل 14, 2013 at 8:23 ص

بناء الثقة.. أفضل ممارسات قادة الأعمال

leave a comment »

نقلا عن مجلة PR Journal  التي تصدر عن الجمعية الأمريكية للعلاقات العامة

 

“القيادة من منظور أخلاقي يجب أن تكون عملة عالمية”. كانت تلك إحدى الشعارات التي أطلقها عدد من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين في مؤسسات غير هادفة للربح خلال مؤتمر تم عقده مؤخرا لمناقشة الموضوعات المتعلقة بأخلاقيات القيادة.

وقد جاء ذلك ردا على تعليق لأحد المشاركين قال فيه: “لا أستطيع أن أتذكر آخر مرة سمعت فيها عن رجل أعمال قام باتخاذ موقف قوي تجاه أي شيء له علاقة بالقيم والأخلاق. فالجميع قلق بشأن عائدات المساهمين أو بقاء شركاتهم على قيد الحياة بكل بساطة”.

هذه الآراء المتعارضة تعكس التحديات التي تواجه قادة اليوم. ففي الوقت الذي يجب أن تتعامل فيه جميع المنظمات مع مسألة تراجع الثقة بسبب الضغوط القوية المتمثلة في الأزمة المالية والبطالة وضعف الأداء السياسي، يركز القادة بشكل متواصل على بناء أو إعادة بناء الثقة.

إن أكثر استراتيجيات بناء الثقة فعالية هي تلك التي تتضمن التزاما صادقا من قبل القيادة العليا، ومنهج قائم على قيم إدارية واضحة يتم تعزيزها ودعمها في جميع أنحاء المنظمة.

  • ·        كيف وصلنا إلى هنا، وإلى أين نريد أن نذهب؟:

“تزداد حدة الرفض العام لتوجهات وسلوكيات منظمات الأعمال، حيث يطالب الجمهور الشركات بقدر أكبر من الشفافية، والنزاهة، والمسئولية”.

ويظهر مؤشر اديلمان للثقة لعام 2011- وهو مسح سنوي عالمي حول الموقف العام من منظمات الأعمال والحكومة والمنظمات غير الحكومية- انخفاضا في الثقة بمنظمات الأعمال في الولايات المتحدة حيث وصل عدد المبحوثين ممن يعتقدون أنهم على ثقة في قدرة رجال الأعمال على التصرف بشكل صحيح إلى حوالي 46 % فقط.

الثقة في الحكومة الأمريكية جاءت أسوأ من ذلك لتقدر ب40% ،  وهو تقريبا نفس معدل الثقة في الحكومة الروسية. وأخيرا، ينظر إلى المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة باعتبارها جديرة بالثقة بنسبة 55 %، وهو معدل أعلى بكثير من الشركات والمنظمات الحكومية، ولكن هذا المعدل شهد تراجعا خلال الحالي العام بمعدل ثماني نقاط منذ آخر تقييم تم إجراؤه عام2010.

ويمكن العثور أيضا على أدلة مشجعة على أن قادة الشركات يستمعون إلى آراء الجماهير المستاءة من ممارساتها في نتائج استطلاع للرؤساء التنفيذيين أجرته شركة IBM العالمية عام 2010. الاستطلاع – الذي تضمن 1500 مقابلة شخصية – يكشف عن أن كبار المديرين التنفيذيين يعتقدون أن الإبداع والنزاهة هما الصفات القيادية الأكثر قيمة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويدل تصدر هاتين السمتين لقمة “شجرة تفكير قادة الأعمال” على أن كبار المسئولين التنفيذيين يبحثون عن طرق جديدة للتفكير والتنفيذ. الدراسة تشير أيضا إلى مدى حرفية قادة الأعمال في خلق وإدارة أساليب الاتصال منفتحة وابتكاريه للتعامل مع جيل جديد من الشركاء والموظفين والعملاء.

  • ·        بناء ثقافة الثقة:

الغالبية العظمى من قادة منظمات الأعمال الذين عملوا مع شركات استشارية كانوا أناس من ذوى النزاهة والانضباط الذاتي. كما أن الرجال والنساء الذين يقودون أفضل 500 مؤسسة وشركة رائدة في الولايات المتحدة هم أشخاص أذكياء ومتفانون ومجتهدون في أعمالهم.

إن القادة الذين يقفون حقا فوق قمة الهرم الإداري هم من يتشاركون العاطفة والالتزام بما يسمي بثقافة القيم. وعلى الرغم من اختلاف اللغة المستخدمة من شركة إلى أخرى، تم تحديد أربعة عناصر أساسية تميز أفضل القادة وثقافات الشركات:

1- الخدمة بالداخل أولا:

الثقة تبدأ من داخل المنظمة، فأفضل قادة نعمل معهم هم من يتشاركون الالتزام بخلق بيئة عمل إيجابية، وموثوق بها، ومكتملة حيث يولي الرئيس التنفيذي والفريق التابع له الاهتمام ويتعمدون موائمة رؤية المنظمة وأهدافها مع احتياجات الموظفين من خلال تحويل الأقوال والأفكار إلى أفعال.

ويشتمل هذا التوافق على نهج متكامل يتكون من: التزام شخصي وتركيز من الرئيس التنفيذي على تحديد بوضوح أهداف العمل والطموحات بشأن سلوكيات الموظفين، ونظام تعليم ذا معنى بالنسبة للموظف، وبرامج للإشادة والتقدير.

إن القادة الذين يسعون لتحويل شركاتهم إلى ثقافة تستند إلى القيم يكونون أكثر فعالية حين يستخدمون في البداية أسلوب خطابي متحفظ، في الوقت الذي ينفذون فيه بقوة مبادرات التدريب، والاتصالات، وعمليات المساءلة، والنظم المعمول بها. وعندما يتم الشروع في إحداث تغيير بالمنظمة، يعتبر من الأخطاء الشائعة البدء في الاتصال قبل اتخاذ إجراء أو سلوك معين، وهو ما قد يتسبب في صدور توقعات خاطئة من قبل الموظفين.

2- إظهار الشجاعة وإدارة التعقيد:

يحتاج قادة المنظمات إلى إضافة أكثر من أوقية من الشجاعة عند تناول قهوة الصباح لاستعادة الثقة داخل المؤسسة وخارجها، وهذه ليست مهمة سهلة.

وتصف لومنجير – المؤسسة الرائدة في مجال الأبحاث والتدريب-  الشجاعة الإدارية بأنها “القدرة على تقديم التغذية الراجعة علنا وبلباقة ​​ للآخرين من دون ترهيب؛ والتعامل وجها لوجه مع مشكلات الأفراد والمواقف الحساسة”. وثبت أنها واحدة من أصعب المهارات القيادية التي يمكن إتقانها، كما أنها أكثر صعوبة وأهمية من إعادة تنظيم العمليات والمخططات وجداول البيانات التي تشغل الكثير من الوقت.

إن كبار القادة هم من يجيدون إدارة الصراعات والتعقيدات، بينما يتصرفون ببرود عند الوقوع تحت الضغط، كما أنهم لا يخشون الاعتراف عندما لا تكون لديهم كل الإجابات. ويدرك الكثيرون أنه إذا كانت نقاط القوة هي التي تجذب الآخرين لنا، فإن نقاط الضعف هي التي تجعل الناس يحبوننا حقا ويتبعوننا.

3- الثقة بمثابة “مضاعف للقوة”:

النظام العسكري  كان أول من روج لفكرة “مضاعف القوة”، وهو ما يشير إلى السمات أو العوامل التي تزيد كثيرا من فعالية مجموعة، وأفضل مثال على تطبيق هذا المفهوم هو برنامج القيادة المبني على القيم الخاص بمشاة البحرية الأمريكية. وقد صمم البرنامج لتقديم تأثير مضاعف يحافظ على الاتجاه العام لتحركات القوات في الميدان من خلال تحديد والالتزام بالأهداف المشتركة والسلوكيات، ومهام قوات الإنقاذ.

ويمكن أن نعزو نجاح القوات إلى فهم “أن واحدا زائد واحد يساوي أكثر بكثير من اثنين”، وأن “السلسلة لا تكون قوية إلا بقدر قوة أصغر حلقة”. قم بخلط ذلك مع جرعات كبيرة من الإيمان بقضية أكبر من الذات، لتستطيع أن تخلق بعض الأشخاص الذين يمكنهم التحرك بالفعل.

ويمكن العثور على أمثلة للشركات التي تستند إلى قيادتها إلى القيم مضاعفة للقوة في قائمة مجلة “فورتشن” السنوية لأفضل الأماكن للعمل. الشركات التي يتم اختيارها لقائمة التفوق في بناء الثقة في القيادة تلك التي تتوسع، أو تضاعف الثقة بين الإدارات وزملاء العمل. وهذا يخلق بيئة عمل أكثر دعما وإنتاجية، وتقدم نتائج استثنائية.

4- القادة كرواد في مجال إلقاء القصص:

فن إلقاء القصص هو واحد من الأدوار الرئيسية التي يحتاج أن يلعبها القادة عند غرس وتعزيز ثقافة تستند إلى القيم، وأهم دور للرؤساء التنفيذيين في خلق ثقافة تستند إلى القيم هو أن يعمل بمثابة رائد في فن إلقاء القصص.

يقول الدكتور والتر فلوكر -مؤلف كتاب مارتن لوثر كينج وأستاذ أخلاقيات القيادة بجامعة بوسطن- إن المسئولين التنفيذيين في حاجة إلى إتباع ثلاث خطوات كقادة الفكر والثقافة وهى: تذكر، وأعد التذكير، واستدعي القصص والروايات عن شخصية المنظمة وقيمها. وبذلك تقوم بخلق وعي مشترك والتزام من جانب الموظفين.

وفقا لرشورث كيدر – أفضل مؤلف كتب ورئيس المعهد العالمي للأخلاقيات- فإن السبيل الوحيد للخروج من فوضى عدم الثقة بالنسبة للقادة هو بناء ثقافة النزاهة والشفافية داخل منظماتهم. ومن خلال العمل مع كبار المديرين التنفيذيين في جميع أنحاء العالم، قرر كيدر أن الأساس لثقافة النزاهة يتطلب أن يتحلى قادة الشجاعة ليكونوا صادقين، ومسئولين، ومحترمين، وشفافين، وعطوفين.

ولكي تكون القيادة من منظور أخلاقي “عملة للعالم” ، يجب أن يلتزم القادة بخلق ثقافة تستند إلى القيم داخل منظماتهم على أساس هذه المبادئ. ويجب على القادة أن يدركوا أن تكريس الوقت والموارد لبناء ثقافة الثقة سوف يكون له تأثير يتجاوز حدود خططهم.

Written by galalhomouda

أكتوبر 11, 2011 at 12:54 م

المسئولية الاجتماعية.. المنظور الأخلاقي لمبادرات العلاقات العامة

leave a comment »

 

 

“لم تعد العلاقات العامة فن الدعاية للمؤسسات الراغبة في تحقيق ربح مادي فقط، أو وسيلة لفرض إرادة الشركات على مجتمعاتها المحلية”، هذه حقيقة أثبتها التطور الذي تشهده مختلف قطاعات الأعمال وخاصة مع تعاظم دور منظمات العمل الخيري، والخدمية غير الهادفة للربح، وما تمتاز به هذه القطاعات من خصوبة وثراء فيما تقدمه من أنشطة وخدمات إلى حد يعتبرها فيه البعض من أفضل مجالات ممارسة العمل الإعلامي. وتبدو برامج المسئولية الاجتماعية أكثر أهمية في ظل التوجه السائد حاليا لدى معظم الدول العربية وخاصة تلك التي تمتلك الرغبة والطموح في الوصول إلى صيغة جديدة لممارسات ديمقراطية تضع قواعد واضحة للعلاقة بين الفرد ومؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، وما ينتج عنها من تأثيرات سياسية واقتصادية واجتماعية.
وإلى جانب دورها في خلق تنظيم ذاتي يضمن التزام منظمات الأعمال بالأطر القانونية والمعايير الأخلاقية لممارسة الأنشطة التجارية على المستوى المحلى والإقليمي والدولي، تعتبر مبادرات المسئولية الاجتماعية بمثابة “جهاز كشف الكذب” بالنسبة للمتخصصين في مجال العلاقات العامة حيث تقدم مؤشرات دقيقة بشأن وجهة نظر الجمهور في سمعة المنظمة، وسياساتها، وأدائها.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تحدد مدى فعالية الدور الذي تلعبه العلاقات العامة في بلورة اتجاهات الإدارة العليا للمنظمات وترجمتها إلى جهود يمكن رصدها إعلاميا، والتمهيد لخلق قبول اجتماعي يسمح بتنفيذها والحصول على رجع صدى واسع بشأنها.
تقوم برامج المسئولية الاجتماعية في مفهومها الصحيح على منهج له طابع خاص يعمل على الإعلاء من شأن قيمة أو مبدأ إنساني معين من خلال الاستثمار في قضية تهدف إلى خدمة فئة أو أكثر من فئات المجتمع.
وعلى الرغم من الأهمية التي توليها معظم المؤسسات لابتكار برامج ومبادرات ذات طابع اجتماعي، تفتقر بعض أو معظم هذه البرامج إلى منظور الأخلاقي الصحيح الذي  يمكن من خلاله تطويرها لتصبح اتجاها تعتنقه المؤسسة صاحبة المبادرة أو ثقافة يمكن تعميمها على مستوى المجتمع ككل.
ويظهر هذا القصور واضحا عند ابتكار مبادرة لمجرد الترويج الإعلامي، أو عند تزايد الشكوك حول أنشطة المؤسسة ومصداقيتها لدى الجمهور، أو مع عدم اقتناع القائمين على تنفيذها بجدواها. كما يسود اعتقاد خاطئ لدى بعض ممارسي العلاقات العامة حول برامج المسئولية الاجتماعية بأنها تقتصر على مشاركة المنظمة في الأنشطة والأعمال الخيرية أو أنها الباب الخلفي للتهرب من أعباء الرقابة الحكومية ووسيلة للدخول في شرائح ضريبية أقل.
ورغم تنوع برامج المسئولية الاجتماعية إلا أن معظمها يدور حول موضوعات بعينها مثل قضايا التعليم، والتدريب، ومكافحة الفقر، وجمع التبرعات الخاصة ببحوث وحملات الرعاية الصحية، وحماية البيئة، ودعم المشاركة والتوعية السياسية. ويعد من أفضلها على الإطلاق تلك التي يمكن أن تلفت انتباه المشرعين إلى قضية معينة وتدفعهم إلى إعداد مسودة لقوانين وتشريعات سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة.
ومن المعروف أن برامج المسئولية الاجتماعية تمثل امتدادا لما يمكن أن نطلق عليه “أخلاقيات الأعمال” والتي تهتم بدمج القيم الإنسانية مع أساليب ممارسة النشاط التجاري، وتعكس ثقافة المنظمات والقيم التي تتبناها إداراتها والعاملين بها لتخلق نمطا مميزا لإدارة العلاقات من الناحية التجارية والاجتماعية.
وأخيرا، يظل مفهوم “المسئولية الاجتماعية” للمنظمات مثار جدل واسع النطاق نظرا لاختلاف توجهات إدارات المؤسسات في علاقتها ببيئاتها ومجتمعاتها المحلية، ويعزز من هذا الجدل عدم وجود منهج بحثي يمكن من خلاله وضع نظريات تحكم تطبيق مبادرات المسئولية الاجتماعية. إلى جانب أن البحث في مثل هذه المبادرات يركز على دراسات حالات لأغراض دعائية وإعلامية.. ليس إلا.

المقال تم نشره على موقع prarabic.com على الرابط التالى:http://www.prarabic.com/index.php?news=317

 

Written by galalhomouda

أغسطس 7, 2011 at 7:57 ص

رسالة العلاقات العامة وحقيقة الممارسة

leave a comment »

أثناء الدراسة لم يدر بخلدى يوما ما أن ممارسة العلاقات العامة ستصبح على هذا القدر من التطور فى فنونها وتقنياتها وفى مستوى العاملين بها أيضا. ومرت أعوام سلكت خلالها طريق العمل الصحفى ظنا منى بأن هذه هى نهاية المطاف وأننى لن استطيع أن أعمل فى مجال تخصصى.

وكان هذا الإعتقاد وما يزال هو السر الكامن وراء العديد من الاحباطات التى عايشتها، وسببا رئيسيا فى أن أجعل من انشغالى بالدراسة والعمل بمهنة العلاقات العامة إلى جانب العمل الصحفى أشبه بـ”معركة حياة”.

مررت فى مجال الصحافة بالعديد من الخبرات بعضها حلو والأخر مر، لكننى تعلمت منها الكثير. فتوصيل الرسالة والبحث عن المزيد من الأفكار الابداعية تعد مسألة غاية فى الصعوبة بالنسبة لمن يمارس مهنة الصحافة، وأن يكون هناك رد فعل مقبول على هذه الأفكار والموضوعات ـــــــ ـبعيدا عن جو المجاملات والرياء ــــــ يكاد يكون من رابع المستحيلات.

وعلى الرغم من أن العمل الصحفى هو الأب الشرعى لمختلف الممارسات الإعلامية، وأنه البداية الصحيحة لأى متدرب يرغب فى ممارسة مهنة العلاقات العامة لما له من دور فى تشكيل وصقل مهارات الكتابة والتحليل والنقد، إلا أنها تصل لمرحلة معينة تثار فيها القضايا دون الدفع بإتجاه التغيير المنشود.

لقد تساءلت دوما عن الهدف الحقيقى وراء تحول ايفى لى وإدوارد بيرنز فى بدايات القرن الماضى من ممارسة الصحافة إلى فن العلاقات العامة وغيرها من الفنون الدعائية. ولو كان صحيحا كما تشير الدراسات الأكاديمية إلى أنها كانت إحدى أدوات مجابهة الدعاية النازية خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية لأنتهى دورها منذ أكثر من نصف قرن، وما تكبد باحثون وأكاديميون لامعون من أمثال كاتليب وسنتر وجريفث وشرام وغيرهم مشقة وضع أسس هذه المهنة وأطرها النظرية.

لقد عرف هؤلاء أن العلاقات العامة تعنى تحويل الكلمة إلى رسالة يتفاعل معها مختلف فئات المجتمع، لتخلق حوارا متواصل ومثمر، فهى تلعب دور الوسيط الواعى الذى يمكنه خلق القضايا وإدارتها ويتدخل لمواجهة الأزمات وحلها من خلال نسق قيمى يحظى بقبول جميع الأطراف.

ويخطىء كثير من الممارسين عندما يختصرون جهود العلاقات العامة فى خلق حالة جيدة من التواصل ما بين ادارات مؤسساتهم ووسائل الاعلام، متجاهلين بذلك وجود عناصر أخرى تؤثر على دورة حياتها من مساهمين، وموردين، ومسئولين حكوميين، ومشرعين، وباحثين أكاديميين، وجمهور داخلى.

وفى حين أن طبيعة البحث الأكاديمى فى مجال العلاقات العامة لا توفر فى بعض الحالات الركائز الصحيحة لممارسة المهنة، يصبح ابتداع مناهج وأدوات غير واضحة المعالم أمرا لا مفر منه. أضف إلى ذلك الثقافة الضحلة التى يعانى منها معظم الممارسين بحكم تركيز إدارات معظم المؤسسات على أنشطة التسويق والمبيعات.

وتبدو هذه العيوب واضحة جلية فى مختلف المنظمات وخاصة ذات الطبيعة الخدمية منها، حيث يؤدى غياب دور العلاقات العامة بها إلى خلق جو من انعدام الثقة بين العاملين بعضهم البعض وبين الجمهور الخارجى ووسائل الاعلام، وضعف الإنتاج، وتفاقم المشكلات. إنها
عيوب دقيقة وجوهرية فى مجال ممارسة العلاقات العامة، ينبغى التعامل معها بحكمة ومرونة.

لقد تغير وجه العالم ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص وصارت ممارسة الأنشطة السياسية والإقتصادية والإجتماعية فى أمس الحاجة إلى ابتكار أسس جديدة تتغلب فيها المصلحة العليا على الأهواء والمصالح الشخصية، وتخلق بيئة أفضل لممارسة الأعمال. وتظل أخلاقيات ممارسى العلاقات العامة هى حجر الزاوية فى خلق هذا النوع من التواصل الهادف والبناء.

يمكنكم قراءة المقال أيضا على موقع PRArabic.com من خلال الضغط على الرابط التالى:http://www.prarabic.com/index.php?news=304

Written by galalhomouda

أغسطس 4, 2011 at 9:35 ص

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.